صديق للبيئة

Membership and Properties

الفحم: كمادة مولدة للطاقة

  • بدء استعمال الفحم في القرن التاسع عشر كمصدر للطاقة. والفحم الحجري مادة صلبة لونها أسود أو بني مكون في غالبيته (ما يقارب الـ 90%) من عنصر الكربون. حيث تكوّن الفحم الحجري من مواد عضوية ونباتات رسبت قبل ملايين السنين وتراكمت على قعر مستنقعات لا يكاد يوجد فيها أيّ اتصال مع الهواء ولذلك لم تتحلَّل الموادّ العضوية لأنّ كمية الأكسجين المتوفر في بيئتها كانت قليلة جدًّا.
  • يستخرج الفحم الحجري بواسطة المناجم التي تحفر في أعماق الأرض حيث يستخرج من مكامنه ويرفع إلى سطح الأرض وأحيانا تتم هذه العملية في مناجم مفتوحة حيث يتمّ إزالة التراب والصخور التي تغطي مكمن الفحم الحجري. مع أن ظروف الوقاية والأمان في المناجم تحسنت كثيرا إلا انه بين الحين والآخر ما زالت تحدث كوارث فيها يحبس عمال المناجم في أعماق الأرض حيث يلاقون حتفهم في بعض هذه الحالات إذ يتعذر إخراجهم منها.
  • يوجد الفحم الحجري في مناطق كثيرة في العالم واحتياطي الفحم الحجري كبير جدًّا – حيث أن الخبراء يقدرون بأنّ احتياطي الفحم الحجري الموجود في بطن الكرة الأرضية يكفي لـ 400 سنة على الأقل. حاليا اغلب استعمالات الفحم الحجري هي لإنتاج الكهرباء (في محطات توليد الكهرباء) وكمادة خام لإنتاج الفولاذ (كمادة مضافة إلى الحديد).

كيف اصبح الفحم صديقاً للبيئة

  • يبدو أن العالم مقبل قريبا علي حقبة جديدة في مجال تكنولوجيا إنتاج الطاقة النظيفة من خلال حرق الفحم، ويبدو أن عملية تحويل الفحم إلي طاقة كهربية لا يجب بالضرورة أن تكون كابوسا بالنسبة للبيئة. ويبدو أن تلال وأكوام الفحم المميزة بلونها الأسود الكريه سوف تشكل مستقبل الطاقة في العالم في المستقبل. هذا هو ما تتنبأ به هيئة الطاقة الأمريكية.
  • من المتوقع في عام 2030م أن يصل استهلاك العالم من الوقود الأحفوري- باعتباره المصدر الرئيسي لغازات الصوبة حول كوكب الأرض – إلي نحو 10.6 بليون طن سنويا بما يعادل ضعف ما كان عليه معدل حرق الوقود الأحفوري في عام 2003م، ولكن السيطرة المتزايدة للفحم كمصدر لتوليد الكهرباء – كما يقول مايك ماد المدير السابق للتنمية التكنولوجية بإدارة القوي الكهربية في الولايات المتحدة- ليست في حاجة لانحسار المستقبل المشئوم للبيئة. ويعمل مايك حاليا في وظيفة كبير المديرين التنفيذيين لمشروع الطاقة المستقبلية الذي تموله إدارة الطاقة بالتعاون مع 11 شركة أمريكية رائدة في مجالات إنتاج الطاقة بميزانية مقدارها 1 بليون دولار أمريكي من اجل بناء أول محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة من الفحم في العالم، حيث يقترب فيها معدل الانبعاثات الغازية من الصفر. ومن المنتظر الانتهاء من هذه المحطة العملاقة التي تبلغ قدرتها 275 ميجا وات في عام 2012 لتبدأ في العمل كنموذج لجيل جديد من محطات توليد الكهرباء من الفحم بتكنولوجيا نظيفة غير ملوثة للبيئة والهواء بشكل خاص.
  • ومن الممكن الآن استخدام الكربون الموجود بالفحم في انتزاع الأكسجين من الماء منتجا غاز هيدروجين نظيفا مشتعلا. وسوف يقوم مشروع الطاقة المستقبلية بتحرير ذرات الهيدروجين بالتسخين الهادئ للفحم الأرضي في ضغط عالي وبيئة يتوافر بها الأكسجين النقي في عملية تعرف باسم التغييز ليقوم بعدها تربين غاز الهيدروجين الناتج لإنتاج الكهرباء. وبالنسبة للانبعاثات الناتجة، فسوف يقوم المشروع بضخ غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الفحم تحت سطح الأرض، في حين يتم تحويل الملوثات الأخرى إلي مواد صلبة خاملة يتم دفنها تحت الأرض . ويتخذ المشروع الأمريكي للطاقة المستقبلية من عملية التغييز مرحلة انطلاق للإمام بحرق الهيدروجين وحده من خليط الغاز. ويتحد غاز أول أكسيد الكربون مع البخار لإنتاج كمية إضافية مـن الهيدروجيـن، بجانب ثانـي أكسيـد الكربون الذي سيتم ضخه في باطن الأرض علي عمق يتراوح بين 2700 و 16 ألف قدم تحت سطح الأرض في خزانات المياه المالحة. ويسعي مشروع الطاقة المستقبلية الأمريكي إلي إحداث انخفاض ملحوظ في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، لكي تصبح نموذجا يحتذي بالنسبة لكافة مشروعات إنتاج الطاقة الكهربية بحرق الفحم. ويصبح علي الحكومة الفيدرالية أن تضع حدودا لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون تطبق علي مشروعات إنتاج الطاقة بالولايات المتحدة، وتماثل تلك التي تطبق في المناطق الأخرى من العالم، خاصة في كندا وأوروبا. ويتفق الخبراء- كما يقول فريدمان – علي أن كل فكرة "حبس الكربون" اقل من أن تكون حلا طويل الأمد، ولكنها اقرب إلي أن تكون دفعة جيدة لحملة لفصل الكربون يمكن تنفيذها عبر فترة زمنية طويلة تتراوح بين 50 و 100 سنة. ويضيف إن علينا أن ننفذه حتى يلوح بالأفق خيار آخر بجانب حرق الفحم.

توجه اليمن نحو انتاج الطاقة الكهربائية بالفحم الحجري

  • ابرزت دراسة الجدوى الخاصة بقطاع الطاقة التي اعدتها الشركة الاستشارية ماكنزي عام 2010م، بناءاً على طلب الحكومة اليمنية، أهمية ادخال تقنية جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الفحم الحجري كاحد البدائل الرئيسية في توليد الكهرباء لجدواه الاقتصادية، ولما اثبتته التجارب العلمية من نجاح وتأثير ايجابي على التكلفة في استخدامه في بعض مصانع الاسمنت التابعة للقطاع الخاص. الدراسة اظهرت أن اليمن تعاني من عجز في تغطية الطلب على الطاقة بنسبة 25% في ساعة الذروة وان السكان المستفيدين من الخدمة التي تقدمها المؤسسة العامة للكهرباء لاتتجاوز ال50% من اجمالي عدد السكان على الرغم ان الحكومة تدعم ما يقارب ال60% من تكاليف قطاع الطاقة الكهربائية وبمبلغ 550 مليون دولار سنويا.
  • وبحسب برنامج حكومة الوفاق الوطني المقدم لمجلس النواب عام 2012م، فمن المعالجات التي تم وضعها لمواجهة الاختلالات التي تعاني منها قطاع الكهرباء في اليمن والتي ازدات تفاقماً أثناء أزمة 2011م، أن تعمل الحكومة على خفض فاتورة دعم المشتقات النفطية عن طريق التوسع في توليد الطاقة الكهربائية بالغاز الطبيعي إلى الحد الأقصى بحسب توفره، وإمكانية سد الفجوة للطلب المتزايد في الطاقة من خلال استخدام مادة الفحم في توليد الطاقة.
  • وقد قامت فعلياً حكومة الوفاق الوطني ممثلة بوزارة الكهرباء والطاقة في عام 2012م بتوقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية الصينية للمعدات الكهربائية (CNEEC) ، وذلك لبناء محطتي توليد كهرباء، الأولى في محافظة عدن بقدرة (600) ميجاوات، والثانية في محافظة الحديدة بقدرة (600) ميجاوات. والمحطتين ستعملان بـتقنية «الفحم المفلتر» الصديقة للبيئة.
  • كما انه في عام 2011م قامت الشركة الوطنية لإنتاج فحم وخشب السيسبان المحدودة تنفيذ أول مصنع لإنتاج الفحم والخشب بالمنطقة الصناعية بالحديدة تمتد على مساحة أربعة هكتار بتكلفة خمسة ملايين دولار .وخطط أن يكون الطاقة الإنتاجية للمصنع في مرحلته الأولى1500 طن من الفحم و21 ألف طن من الأخشاب سنوياً، على أن يتم رفد السوق المحلي بالأخشاب ومواد الفحم ومن ثم العمل على تصدير المنتجات إلى الأسواق العربية والإقليمية.
  • وبذلك تعتبر الشركة الوطنية للأسمنت هي أول شركة تستخدم الفحم الحجري في اليمن لانتاج الطاقة الكهربائية وياستخدام التكنولوجيا النظيفة..